ابن عربي
343
تفسير ابن عربي
السبوحية * ( فلا يستطيعون ) * الانقياد والإذعان لقبولها لزوال استعدادهم الأصلي بالهيئات المظلمة واحتجابهم بالغواشي الجسمانية والملابس الهيولانية . تفسير سورة القلم من [ آية 43 - 52 ] * ( خاشعة أبصارهم ) * ذليلة متحيرة لذهاب قوتها النورية وعدم قدرتها على النظر إلى عالم النور وبعدها عن إدراك الشعاع مفيد السرور * ( ترهقهم ذلة ) * الركون إلى السفليات والركود إلى خساسة الانفعاليات وملازمة الطبيعيات * ( وقد كانوا يدعون ) * عند بقاء الاستعداد ووجود الآلات * ( إلي ) * سجود الانقياد بتهيئة الاستعداد لقبول الإمداد من عالم الأنوار * ( وهم سالمون ) * الاستعداد متمكنون على إحراز السعادة في المعاد . * ( فاصبر لحكم ربك ) * بسعادة من سعد وشقاوة من شقي ونجاة من نجا وهلاك من هلك وهداية من اهتدى وضلال من ضل * ( ولا تكن كصاحب الحوت ) * في استيلاء صفات النفس عليه وغلبة الطيش والغضب والاحتجاب عن حكم الرب حتى رد عن جناب القدس إلى مقر الطبع * ( فالتقمه ) * حوت الطبيعة السفلية في مقام النفس وابتلي بالاجتنان في بطن حوت الرحم * ( إذ نادى ) * ربه لقهر قومه وإهلاكهم لفرط الغضب عن مقام النفس لا بإذن الحق * ( وهو ) * ممتلئ غيظا * ( لولا أن تداركه نعمة ) * كاملة * ( من ربه ) * بالهداية إلى الكمال لبقاء سلامة الاستعداد وعدم رسوخ الهيئة الغضبية والتوبة عن فرطات النفس والتنصل عن صفاتها * ( لنبذ بالعراء ) * أي : بظاهر عالم الحس وطرد من جناب القدس بالكلية وترك في وادي النفس * ( وهو مذموم ) * موصوف بالرذائل مستحق للإذلال والخذلان ، محجوب عن الحق ، مبتلى بالحرمان ، ولكنه اجتباه * ( ربه ) * برحمته لمكان سلامة فطرته وبقاء نوره الأصلي فقربه إليه وجمعه إلى ذاته بإلقاء كلمة التوحيد إليه وايصاله إلى مقام الجمع * ( وجعله من الصالحين ) * لمقام النبوة بالاستقامة حال البقاء بعد الفناء في عين الجمع ، والله تعالى أعلم .